خلال جولات حملته الانتخابية لفتت خطابات ( أوباما ) أنظار مثقفي العالم قبل غيرهم . فاقتدار ( أوباما ) الخطابي كان يفصح بوضوح عن فكر عميق وثقافة واسعة . والمثقفون وحدهم من يدرك عند أي وزنٍ تتوفر للمرء القدرة على اعتماد تقنية أبسط المفردات وأعمق الدلالات في صياغة العبارات الفكرية البليغة بمثل تلك التلقائية.
وصحيح أن حزباً كبيراً وعريقاً كالحزب الديمقراطي الأميركي كان ليعمل على تكليف من يعتني بخطابات مرشحه للرئاسة ، إلا أن عمق الطرح الموضوعي ، جزالة الخطاب البلاغي ، وعفوية النبرة ؛ كانت تنمِّ عن رأسٍ مليءٍ ، ورؤية جديدة وجادَّة ، تتطلع للتغيير .
وصحيح أيضاً أن البعض يعزو النجاح الكبير لأوباما لصلف الإدارة الجمهورية السابقة وأخطائها الكبيرة . إلا أني أجزم ظناً بأنه حتى مع الميل لهذا ، فإن مثقفي الشعب الأميركي هم من قاد الناخب نحو تأييد ( أوباما ) استبشاراً منهم بما لديه من فكر ورؤى كرَّسته زعيماً سياسياً حقيقياً قادراً على قيادة العالم من خلال الدولة ذات القدرات الأعظم نحو ثقافة التغيير .
وأظن كمثقف بأن التغيير الذي توقعه الجميع ؛ استيحاءً من























